الحاكم الحسكاني

280

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

قبيلة ، من بني عبد شمس عتبة ، وشيبه ابنا ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، ومن بني نوفل بن عبد مناف طعمة بن عدي وجبير بن مطعم والحرث بن عامر بن نوفل ، ومن بني عبد الدار بن قصي النضر بن الحرث بن كلدة ، ومن بني أسد بن عبد العزى أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود بن المطلب وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل بن هشام ، ومن / 53 / أ / بني سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج ، ومن بني جمح أمية بن خلف أو من كان منهم وغيرهم ممن لا يعد من قريش ، فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم [ و ] إنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأيا وتشاوروا ، ثم قال قائل منهم : احبسوه في الحديد وغلقوا عليه بابا ، ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين [ كانوا ] قبله [ مثل ] زهير ، ونابغة ومن مضى منهم من هذا الموت [ كذا ] حتى يصيبه منه ما أصابهم . فقال الشيخ النجدي : لا والله ما هذا لكم برأي والله لئن حبستموه كما تقولون لخرج أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه ، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعونه من أيديكم ثم يكابروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ، ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره . ثم تشاوروا ، ثم قال قائل منهم : نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلدنا ، فإذا خرج عنا فوالله ما نبالي أين يذهب ولا حيث وقع ( 1 ) [ إذا ] غاب عنا أذاه وفرغنا منه وأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت . قال الشيخ النجدي : لا والله ما هذا لكم برأي ألم تروا إلى حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، والله لو فعلتم ذلك ما آمنتم

--> ( 1 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " ما نبالي إلى أين يذهب وإلى حيث وفي . . . " .